بعدها انتقات على بيروت وكنت اشعر بالغيرة الشديدة من اخي اللي كان يركض" ليخسر كرشه" اما انا اريد الركض لركض فقط. انظر الى تلك الايام الان وارى نفسي كم كنت " متلخبطة " او " نفسي وتفكيري في حالة عوكرة او تعكير متل زيت الزيتون اللي مش صافي . وهنا ايضا ياتي دور الاهل والمجتمع لتربية النفس! مش كل الشي المدرسة!
انتقلت الي الولايات المتحدة. العمل والدراسة الهم الاول اضافة الى الوقت الطويل اللي استغرقته كي انخرط في المجتمع.
وجاء حزيران 2003
في حزيران التقيت مع فتاة من كوريا في رحلة الى مدينة نيويورك . كانت في الاربعين من عمرها واخبرتني بانهاتركص يوميا وحدثتني عن مدى عشقها للركض. في تلك اللحظة شعرت ان شيءا ما كان ينمو ويكبر ويحضّر نفسه لي انا فقط وفي تلك اللحظة ازيل الستار . هي فرصة حدث لا يهم انا رايت وتنبهت وكان السؤال تلقائيا ان كنت استطيع ان اركض معها فقالت نعم وتشجعت ايضا فهي تركض في الصباح واذا كنا اتنين ف هيك امان اكتر.
وبدات اركض.
كنت لا زلت محجبة حاولت الركض مع غطاء راس لم اشعر بالراحة. وعندها بدا السؤال. عم نركض الساعة السادسة الصبح. ما في بشر عالطريق! وانو عم نركض مين ح يطلع فيي. مش منطق ابدا . ف جاء الركض ايضا ليجعلني اتفكر ب اشياء اعتدت عليها ولم اتنبه لها. الحجاب كان قد اصبح نوع من العادة . لم اتوانى للحظة بازالة الحجاب . انا اريد ان اركض. في اول يوم ركضت فيه اعجبت صديقتي بقدرتي واخبرتي يومها ان في ايام معددودة سيتاقلم جسدي معالركض. ومن حينها اصبح الركض جزء لا يتجزا من حياتي .
في صيف 2005سالتني صديقتي اذا كنت اريد الاشتراك في سباق ال 5 كلم
( a part of the Flying Pig Marathon)
اخبرتها حينها اني كنت مشغولة جدا في الفترة الاخيرة ولم اكن اركض لكن قالت ان لدينا اسبوعين للتمرين.
عندها اخبرني صديق بالمختبر بانني لن اقدر عل الركض. واخذ يستهزئ ان في اليوم التالي لن اقدر على السير حتى واخذ يخبرني عن الالام في الرجلين بعد الركض. فما كان من صديقتي في المختبر ذاته ان رفضت كلامه واخبرتني انني طبعا استطيع. فهي من كانت مقعدة وحازة على الدكتورا و عالمة لا كلام عندها عن عدم القدرة. المسافة هي فقط 5 كلم وانا تقريبا كنت اركض المسافة عينها يوميا ولكن لانها المرة الاولى التي اشترك في سباق لم اكن على يقين من قدرتي. يعني كنت متصورة انو كتير صعبة وبس الرياضين بيقدرو يشاركو ما كنت عارفة انو حتى الاطفال كانو يركضو مسافة 10 كلم !وبعدها لما صرت اتمرن مع صديقتي وناخد المسافة بعين الاعتبار عرفت انو I am really fit.
وبالطبع اهديت الميدالية تعول السبق لصديقتي.من وقت ما ركضت 5 كلم. حواجز واللي هيي بالفعل افكار مسبقة او تصورات كلها سقطت وصرت كل سنة حط سباق حتى شارك في . بعد 5 كلم شاركت بال 10 كلم . هيدي السنة(2008 كنت ناوية اركض نصف المارتون : 13ميل ولكن لما عرفت انو رح اترك السنة القادمة قررت اركض المارتون كاملا. تدربت منيح وكانت رحلة جميلة.
The training and the race itself were a mix of agony and euphoria. Painful sometimes but always the pleasure of running aids in tolerating and ignoring the pain
انا وعم اركض المارتون هودي كلن اجو براسي.
كان مشوار طويل طويل ودموعي لما وصلت ع خط انهاية كافيين تيعبروا.
سالتني صديقتي رح تضلي تركضي بعدين.
بدون تردد قلت اكيد انا بركض لانني بحب الركض.
بعد المارتون اخبرت اصدقائي القدامى بالمختبر ان ركضت المارتون واكيد تذكرنا سوا الشجار اللي صار.
وبعت رسالة لصديقتي اللي عادت لكوريا عن المارتون وبالفعل كانت هي دوما ببالي خلال التمرين ووقت السباق كنت لابسة عقد كانت هي اهديتو الي قبل سفرها.
وهيدي هي قصة وخلفيات عشقي للركض.
.
0 comments:
Post a Comment